alshaf3i

قافية البــاء

سوء التقدير

حق الأديب فباعوا الرأس بالـذنب

أصبحت مطرحا في معشر جهلوا

في العقل فرق وفي الآداب والحسب

والناس يجمعهم شمل وبينهــم

في لونه الصفر والتفضيل للذهـب

كمثل ما الذهب الإبريز يشركه

لم يفرق الناس بين العود والحطب

والعود لو لم تطب منه روائحـه

 

***

الهوى والعقل

ولم تدر حيث الخطا والصواب

إذا حار أمرك في معنيين

يقود النفس إلى مـا يعــاب

فخالف هواك فإن الهوى

 

***

هذه هي الدنيا

ولحم الضأن تأكله الكــلاب

تموت الأسد في الغابات جوعا

وذو نسب مفارشه التــراب

وعبد قد ينام على حريـــر

 

***

عندما تقترب نهاية الانسان ويشتعل الرأس شيبا

وأظلم ليلي إذ أضاء شهــابهـا

خبت نار نفسي باشتعال مفــارقي

على الرغم مني حين طار غرابها

أيا بومة قد عششت فوق هــامتي

ومأواك من كل الديار طـرابـها

رأيت خراب العمر مني فــزرتني

طلائع شيب ليس يغني خضابهـا

أأنعم عيشا بعد ما حل عــارضي

وقد فنيت نفس تولي شبابهــا

وعزة عمر المرء قبل مشيبـــه

تنغص من أيامه مستطابـهــا

إذا اصفر لون المرء وابيض شعره

حرام على نفس التقي ارتكابهـا

فدع عنك سوءات الأمور فإنهــا

كمثل زكاة المال تم نصـابهــا

وأد زكاة الجاه واعلم واعلم بأنهـا

فخير تجارات الكراء اكتسابهــا

وأحسن إلى الأحرار تملك رقـابهم

فعما قليل يحتويك ترابـهـــا

ولا تمشين في منكب الأرض فاخرا

وسيق إلينا عذبهــا وعذابهـا

ومن يذق الدنيا فإني طعـمتهــا

كما لاح في ظهر الفلاة سرابهـا

فلم أرها إلا غــرورا وبـاطـلا

عليها كلاب همهن اجتذابهـــا

وما هي إلا جيفــة مستحيــلة

وإن تجتذبك نازعتك كلابهـــا

فإن تجنبتها كنت سلما لأهلهــا

مغلقة الأبواب مرخى حجابهــا

فطوبى لنفس أولعت قعر دارهـا

 

***

سلوك الكبار مع الأنذال

وما العيب إلا أن أكون مساببــه

إذا سبني نذل تزايدت رفعـــة

لمكنتها من كل نــذل تحـاربـه

ولو لم تكن نفسي عليّ عزيـزة

كثير التواني للذي أنا طــالبــه

ولو أنني أسعى لنفسي وجـدتني

وعار على الشبعان إن جاع صاحبه

ولكنني اسع لأنفع صـــاحبي

 

***

داو السفاهة بالحلم

فأكره أن أكون له مجيبا

يخاطبني السفيه بكل قبح

كعود زاده الإحراق طيبا

يزيد سفاهة فأزيد حلمـا

 

***

البخل والظلم

سوى من غدا والبخل ملء إهابه

بلوت بني الدنيا فلم أر فـيهــم

قطعت رجائي منهـم بـذبـابـه

فجردت من غمد القناعة صارمـا

ولا ذا يراني قاعدا عند بـابــه

فلا ذا يراني واقفا في طريقــه

وليس الغني إلا عن الشيء لا به

غني بلا مال عن النــاس كلهـم

ولج عتوا في قبيح اكتســابـه

إذا ما الظالم استحسن الظلم مذهبا

ستدعي له ما لم يكن في حسابـه

فكِلهإلى صرف الليالي فإنهـــا

يرى النجم تحت ظـل ركـابــه

فـكم رأينا ظالمـــا متمــردا

أناخت صروف الحادثات ببـابـه

فعـما قليل وهو في غفـلاتــه

ولا حسنات تلتقى في كتــابــه

فأصبح لا مال ولا جــاه يرتجى

وصب عليه الله سوط عــذابـه

وجوزي بالأمر الذي كان فاعـلا

 

***

حب من طرف واحد

ولا يحبك من تحبـه

ومن البلية أن تحــب

وتلح أنت فلا تُغِبُّـه

ويصـد عنك بوجهـه

 

***

الله حسبي

وبحسبي إن صح لي فيك حسب

أنت حسبي وفيك للقلب حسب

من الدهر ما تعرض لي خطـب

لا أبالي متى ودادك لي صـح

 

***

ميزان التفاضل

ترقّى على رؤوس الرجال ويخطب

أرى الغر في الدنيا إذا كان فاضلا

يقاس بطفل في الشـوارع يلعـب

وإن كان مثلي لا فضيلة عـنـده

 

***

دعوة إلى التنقل والترحال

من راحة فدع الأوطان واغتـرب

ما في المقام لذي عـقـل وذي أدب

وانْصَبْ فإن لذيذ العيش في النَّصب

سافر تجد عوضـا عمن تفارقــه

إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب

إني رأيت ركـود الـماء يفســده

والسهم لولا فراق القوس لم يصب

والأسد لولا فراق الغاب ما افترست

لملَّها الناس من عجم ومن عـرب

والشمس لو وقفت في الفلك دائمة

والعود في أرضه نوع من الحطب

والتِّبرُ كالتُّـرب مُلقى في أماكنـه

وإن تغرب ذاك عـزّ كالذهــب

فإن تغرّب هـذا عـَزّ مطلبـــه

 

***

الضرب في الأرض

أنال مرادي أو أموت غريبـا

سأضرب في طول البلاد وعرضها

وإن سلمت كان الرجوع قريبا

فإن تلفت نفسي فلله درهــــا

 

***

هيبة الرجال وتوقيرهم

ومن حَقِـرَ الرجال فلن يهابا

ومن هاب الرجال تهيَّبــوه

ومن يعص الرجال فما أصابا

وما قضت الرجال له حقوقا

 

***

كذب المنجمون

كافر بالذي قضته الكواكب

خبِّرا عني الـمنجــم أنِّي

قضاء من المهيمن واجب

عالما أن ما يكون وما كان

 

***

معاملة اللئيم

فسكوتي عـن اللئيـم جـواب

قل بما شئت في مسـبة عرضي

ما ضر الأسد أن تجيب الكلاب

ما أنا عــادم الجــواب ولكن

 

أنت هنا: الرئيسية القوافي قافية البــاء